منتديات كل العرب

البرامج الجديدة

    الشاعر القروي رشيد سليم لخوري

    شاطر

    عمر
    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل: 856
    العمر: 35
    الموقع: كل العرب
    نشاط العضو:
    93 / 10093 / 100

    علم بلادك:
    رتبة العضو:
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: 29/10/2007

    الشاعر القروي رشيد سليم لخوري

    مُساهمة  عمر في الثلاثاء أكتوبر 30, 2007 1:57 pm

    السيرة الذاتية للشاعر منقولة عن موضوع في موقع المؤتمر نت والقصيدة منقولة عن موقع بوابة الشعراء
    من سلسلة أجمل ما قرأت (10) الشاعر القروي رشيد سليم خوري وقصيدته وقفة على الشاطئ


    ولادة الشاعر: حيث "ولد الشاعررشيد سليم الخوري في قرية البربارة بلبنان عام 1887" "ولرشيد الخوري من الإخوة قيصر الذي عرف بالشاعر المدني".
    • اللقب: استعان الكاتب بحكاية طريفة وردت على لسان الشاعر نفسه رواها في ديوانه حيث يذكر بأن يعقوب العودات "البدوي الملثم" سأله يوماً: كيف اخترت اسم الشاعر القروي.. فيسرد له الشاعر حكاية مؤداها بأن الشاعر ولدى صدور ديوانه "الرشيديات" لم يُرق لأحد النقاد وهو "قسطنطين الحدَّاد" فظل لفترة ينقده في جريدة "المؤدب" واصفاً الشاعر بنعوت هدفها التقليل من شأنه وشأن شعره، وذات يوم وهو يقرأ الصحيفة متابعاً نقد الناقد له، ظل يقرأ إلى أن وصل إلى قوله "من هو هذا الشاعر "الـ.. شاعر" جرن الكبَّة.. ألشاعر القروي".
    وبما أن الناقد كان يحاول من خلال إطلاق هذا اللقب التقليل من شأن شعره لكن الشاعر استهوته هذه التسمية وجذبه هذا اللقب فأصرَّ على التشبث به، وقد كان له ما أراد.
    • ثقافة الشاعر: عن ثقافة القروي يقول الكاتب بأنها " لم تكن واسعةً لأنه انصرف إلى تحصيل لقمة العيش" والشاعر نفسه من خلال ديوانه يعترف بأنه ليس من العلم من شيء "ولكنني أميل إلى مطالعة الأخبار العلمية قبل أية قصيدة ".. يقول الكاتب" وبالرغم من هذا الاعتراف ترجم قصيدة "أطل" عن البرتغالية، بتصرف ونقل عن الأنكيرية مقاطع من قصيدة "أجراس العيد".. فإذا كان الكاتب يقول بأن الشاعر انصرف إلى لقمة العيش أكثر من انصرافه للعلم فبماذا نفسر قول الشاعر "القروي":
    "صرفت شبابي أطلب العمل ثروةً
    فقالوا جنونٌ والجنون الذي قالوا"
    شقيت لأني بينكم غير جاهلٍ
    فما بالكم لو كان لي حظ عالم"
    • هجرة الشاعر: عن هجرة الشاعر إلى "البرازيل" يستعين الكاتب بما قاله الشاعر عن نفسه.- واصفاً هذه الرحلة - حيث أبحر الشاعر برفقه أخيه قيصر "عام 1913م متجهاً إلى البرازيل، بعد تلقيه دعوة من عمه "اسكندر" القبطان في الجيش البرازيلي مرفقاً معها المال اللازم لهذه الرحلة، ولكن الشاعر - ولدى وصول "البرازيل"- ظل يتنقل من مدينة إلى مدينة، ليستقر به المقام في مدينة "صنبول" ونجده في بداية إقامته متنقلاً من مدينة لأخرى، وقد ضاق به الحال واشتد به الضيق نتيجة بُعده عن الوطن؛ فيلجأ إلى القصيد لينفث من خلاله زفراته وأحزانه:
    "يا دهرُ قد صيَّرت حالي غبرة
    بُعدٌ ووجدٌ وجوىً وعبرة"
    وقال: "نأت عنك الأحبة والديار ُ
    فدمعك والأسى وطن، وجارُ"
    وقال: "أهمومٌ لا أزال لها أسيراً
    وشر مصائب الحرِّ الإسارُ"
    أما عن السبب الرئيسي لهجرة الشاعر فلم يكن سوى الحاجة إلى المال، حيث نجد الفاقة والفقر دافعين قويين لهذه الهجرة، إذا ما أضيف لهما الحالة السياسية والاقتصادية لوطنه آنذاك لبنان، ولكن الشاعر لم يُهزم ويقول "ما هاجمتني الفاقة إلا وواهنت قرنها بحائط من عناية الله، ولكم أمسيتُ خالي الوفاض فضحكت استهزاءً من العدم، وتساءلت: رشيد خوري يجوع!! فهذا هو القروي الشاعر.
    • بداية الانطلاق: في مدينة صنبول التي "ازدانت ببعض نجوم الأدب العربي، وصدرت منها صحف وتأسست جمعيات وأندية، وكانت الحفلات الأدبية، والخيرية والوطنية تقوم على قدم وساق"، في هذه المدينة يجد القروي ضالته، فاتخذها مقاماً، ومنها ينطلق صوته المجاهد ليؤدي واجبه نحو وطنه وأمته، فذاع صيته، وانطلقت قصائده الثائرة تحرِّض أبناء جلدته على الاستماتة في سبيل نيل الحرية وصون الكرامة، ظل خلال ذلك متَّصلاً بقضايا أمته ووطنه لبنان، فكانت هذه ميزة اتسم بها الأدب العربي في المهجر الجنوبي، وهي الاتصال الدائم بقضايا الأمة.. يقول " نظير زيتون" "وميزة الأدب العربي في "البرازيل" أنه يستمد وحيه من الواقع العربي في الدرجة الأولى؛ ومن الحياة والتسامي الفكري في الدرجة الثانية، في حين أن الأدب العربي في الولايات المتحدة وبالتالي "أدب الرابطة القلمية" كان طابعع الرئيس وجدانيَّاً صوفيَّاً، وقف بمعزل عن الواقع العربي والقضايا العربية وإن كان ينزع بعض الأحيان إلى الاتصال الروحي والاجتماعي" ( الاتجاهات الأدبية في العالم العربي الحديث).
    • نهاية الشاعر العودة إلى الوطن : وبعد خمسة وأربعين عاماً كان لا بد للطائر أن يعود إلى عشِّه الأول:
    "بنت العروبة هيئي كفني
    أنا عائد لأموت في وطني"
    وعن مجلة "آفاق عربية" ينقل الكاتب خبر وفاة الشاعر وكيفيتها، حيث تفارقه الروح وهو متجه بالسيارة إلى قريته "البربارة".. كان ذلك صباح الاثنين 27 من عام 1984م
    • وصية الشاعر: كانت وصية الشاعر "القروي" - على طرافتها، وغرابتها – دالة على شخصية مزدوجة؛ إذ من خلال هذه الوصية يتضح لنا بأن الشاعر لم يكن مسيحياً خالصاً أو مسلماً خالصاً، ذاك لأنه خلط ما بين ولائه للديانة المسيحية، والديانة الإسلامية، ولا بأس أن نسرد جانباً من تلك الوصية "الطريفة" التي أوردها الكاتب مستعيناً بما كتبه الشاعر؛ فقد طلب الشاعر في وصيته أن يصلي على جثمانه شيخ وكاهن، والاقتصار على تلاوة الفاتحة والصلاة المسيحية.. كما طلب "أن ينصب على قبره شاهد خشبي متين في رأسه صليب وهلال متعانقان رمز للديانتين الإسلامية وامحسيحية".
    ونعلم بأن "القروي" مسيحي الديانة وينتمي إلى عقيدة "الأرثوذوكسية" التي تعتقد بالمسيح إنساناً لا إلهاً، كما تقول العقيدة "الأرثوذكسية" .. أما هل اعتنق "ألقروي" الديانة الإسلامية قبل وفاته، يقول الكاتب: لا " ولكنه اتخذ من دين العروبة سبيلاً له في الحياة".
    • من آثار الشاعر:
    - الرشيديات" أول مجموعة شعرية له طبعت عام 1916م – في البرازيل.
    - "القرويات" طبع عام 1916م – في البرازيل.
    - الأعاصير: شعر قومي الطبعة الأولى عام 1933م
    - الزمازم: مختارات حماسية طبعت عام 1962م.
    - اللاميات الثلاث منها قصيدتان للقروي، والثالثة للأمير "شكيب أرسلان".
    - ديوان "القروي" صدرت طبعته الأولى عام 1952م – في البرازيل.
    والقصيدة التي انقلها لكم اليوم بعنوان وقفة على الشاطئ

    يا نَسِيـم البَحـرِ البَليـلَ سَـلامُ
    زارَكَ اليـومَ صَبُّـكَ المُسْتَـهـامُ
    إنْ تَكُـنْ مـا عَرَفْتَـنـي فَـلَـكَ
    العُذْرُ فقدْ غَيَّـرَ المُحِـبَّ السِّقـامُ
    أَوَلا تَـذْكُـرُ الـغُـلامَ رَشـيـداً
    إننّـي يـا نَسـيـمُ ذاكَ الـغـلامُ
    طالَمازُرْتَـنـي إذا انْـتَـصَـفَ
    الليـلُ بِلُبنـانَ والأَنــامُ نِـيـامُ
    ورَفَعْـتَ الغِطـاءَ عنّـي قلـيـلاً
    فأَحَـسَّـتْ بِمَـزْحِـكَ الأَقــدامُ
    وتَنَبَّهْـتُ فاتِحـاً لـكَ صَــدْراً
    شـبَّ فيـهِ إلـى لِقـاكَ ضِـرامُ
    فَتَغَلْغَلْـتَ فـي الأَضالِـعِ أَنفاسـاً
    لِطافـاً تَهْفـو إليـهـا العِـظـامُ
    ولَثَمْـتَ الفُـؤادَ ثَـغْـراً لِثـغـرٍ
    ولكَـمْ حَجَّـبَ الثُّـغـورَ لِـثـامُ
    يا نسيمَ المُحيـطِ مـا هكـذا فـي
    ساحِـلِ البَحْـرِ عندَنـا الأنْسـامُ
    أنتَ زُرْتَ فـي المَنـامِ صَحيحـاً
    غَلْغَلَـتْ فـي عِظامِـهِ الأَسْقـام
    مُشْبَـعٌ بالبُـخـارِ روحٌ ثَقـيـلٌ
    بـارِدٌ تَسْتَعيـذُ منـكَ المَـسـامُ
    لستَ ذاكَ الـذي عَهِـدْتُ يَفـوحُ
    الشِّيـحُ إنْ جَـرَّ ذَيلَـهُ والثُّمـامُ
    ذاكَ أَزْكى شَمّـاً وأَلْطَـفُ ضَمّـاً
    ذاك تُشْفـى بِلَمْـسِـهِ الأَجْـسـامُ
    كَـم شَفَـتْ لـي عُيـونُ والِـدِهِ
    البحرِ أُوامـاً، يـا حَبَّـذاكَ الأُوامُ
    كارِعـاً مـن زُلالِهـا لا بِـجـامٍ
    فهـي سـاقٌ وسَلْسَبيـلٌ وجــامُ
    سارِحـاً مارِحـاً خَفيفـاً لَطيفـاً
    كَـمَـلاكٍ جَنـاحُـهُ الأحــلامُ
    أَسْبِقُ الفجرَ في الهُبوطِ إلى البحرِ
    وكَـم طـابَ لـي بـهِ اسْتِحْمـامُ
    سابِـحـاً كــالإِوَزِّ أَنْـطَــحُ
    صَـدْرَ المَـوجِ زاخِـرٌ لَـطَّـامُ
    صاعِداً مـن جيوشِـهِ فـي إكـامٍ
    تَتَجَلَّى فـي البـرِّ منهـا الاكـامُ
    كلَّمـا ازْدَدْنَ هَيْـبَـةً وعــلاءً
    طابَ لي فـي صُفوفِهِـنَّ اقْتِحـامُ
    طاهِرَ القلبِ لستُ أُوجِـسُ شَـرّاً
    جاهِـلاً مــا تُخْـبِـئُ الأيــامُ
    شادِياً في النهـارِ والليـلِ حتـى
    أَدْهَـشَ النّـاسَ بُلْبُـلٌ لا يَـنـامُ
    غُرْفَتي السَّطْـحُ زَيَّنَتْهـا سَمـاءٌ
    تَتَدَلّـى مـن سَقْفِهـا الأَجْــرامُ
    فكـأَنَّ الفَضـاءَ صـدرٌ رَحيـبٌ
    وكـأَنّ الهِـلالَ فـيـهِ وِســامُ
    وكـأَنّ النّجـومَ شِـعـرٌ بَـديـعٌ
    لا غُمـوضٌ فـيـهِ و لا إبْـهـامُ
    يا بَرازيلُ لو أَفَضْتِ عليَّ المـالَ
    فيضاً ما طابَ لـي فيـكِ المُقـامُ
    أينَ زَهرُ النُّجومِ فيكِ وأينَ الشَّمسُ،
    أيـنَ الهِـلالُ، أيــن التَّـمـامُ؟
    أجميـعُ الشُّهـورِ فيـكِ شـبـاطٌ
    أَو مـا للشِّتـاءِ عَنْـكِ انْصِـرامُ
    أنتِ نِعمَ البِـلادُ خصْبـاً وجـوداً
    غيـرَ أَنَّ الهَنـاءَ فيـكِ حَــرامُ
    مِثْلَمـا تَنْقَضـي اللّيالـي سِراعـاً
    هكـذا تَنْقَضـي بـكِ الأعــوامُ
    نَصْرِفُ الخَمْـسَ فيـكِ والعَشْـرَ
    لا يَعْلَـمُ إلاّ المُهَيْـمِـنُ الـعَـلاّمُ
    وكَـأَنَّ الـوَرى وُحـوشٌ بِآجـامٍ
    وتِـلـكَ الـشَّـوارِعُ الآجـــامُ
    مَنْكِـبٌ حَـكَّ مَنْكِـبـاً وجَبـيـنٌ
    شَجَّ رَأْساً، عَـلامَ هـذا الزِّحـامُ
    جيَـفٌ تلـكَ أَمْ لَفائِـفُ خــامٍ
    كثُـرَ السَّـبُّ حولَهـا والخِصـامُ
    خِرَقٌ في دَنِيءِ هَياكِلِها صَلُّوا ولو
    لم يَسْتَرْخِصـوا المَـوزَ صامـوا
    يُنْفِقـونَ الحَيـاةَ فـي جَمْعِـهـا
    للمَـوتِ والمَـوتُ طـارِحٌ قَسَّـامُ
    يا لَشَوْقـي إلـى مَحاسِـنِ قُطْـرٍ
    هَبَـطَ الوَحْـيُ فيـهِ والإلْـهـامُ
    وكُـرومٍ إنْ مَـرَّ فيهـا غَريـبٌ
    يَتَـوارى مـن وجْهِـهِ الـكَـرَّامُ
    لَو قَضَمْتُ الرَّغيـفَ فيـهِ قَفـاراً
    فالرّضـى والسّـرورُ نِعـمَ الادامُ
    أَيُّهـا النَّازِحـونَ عَـوْداً إلـيـهِ
    حالَمـا يَسْتَتِـبُّ فيـهِ الـسّـلامُ
    كلُّ حَـيِّ إلـى الشَّـآمِ سَيَمْضـي
    حينَ يُقْضـى، إنَّ السَّمـاءَ الشَّـآمُ



      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أغسطس 29, 2014 11:57 am